Before sunrise/ sunset/ midnight

53A65105047A0D0003

تُوّجت الصدفة لقاء غريبين يبدو و كأنهما وقعا على كنز ثمين لما تبادلا أول كلمة معاً ذلك أنهما وجدا روحهما تحت معنى جديد يتمناه الناس طوال حياتهم و قد يصلوا  إليه أو لا يصلوا. تتباين شخصية المرأة (سيلين) و الرجل ( جيسي)  لكن ذلك التباين لم يأتي في صورة تضاد و صراع بل في امتزاج و تناغم٬ حوارهما الشيق طوال تلك الرحلة لم يكن عادياً البتة ليس لأجل المواضيع التي تحدثوا بشأنها بل لأجل ما عكسته هذه المواضيع من آراء و آمال و آلام فكان لكل حوار مدخل و مخرج و ما بين المدخل و المخرج شعور يضج بالحياة أن تتبادل خبرتك و جزء من شعورك الحيّ مع غريب ٬إنك لتشعر أن روحك تحدق من بعيد ثم تقترب مع  كل كلمة يتبادلها البطلان و يضحك شعورك و يعجب و يصل للامتنان لرؤيته هذا التداخل اللطيف الذي لم يتكون و يستمر في النموّ إلا لاتصاله الوثيق بانسانيتك٬و لعل هذا أكثر ما يستعرضه الفيلم٬ العلاقات الانسانية التي تتسم بالنقاء٬ العمق٬ و الجمال – أيما جمال- فلو تحدثت عن سيلين فهي شخصية بديعة و منخرطة بالكثير من الآمال و الرغبات و يبدو أنها تبحث عن معنى و حل بل و تقاتل لأجله و لإثبات أن بصمتها ملحوظة أما جيسي فكانت آماله و تساؤلاته لا تقل عن سيلين لكنه كان يحمل سلاماً مع هذا العالم أكثر٬ يبدو و كأنه عقد تصالحاً مع كل شيء حوله و يظهر هذا في طُرفاته و بساطته. كِلا الشخصيتان عذبة و غاية في الجمال و رحلتهما معاً مليئة بكل ما يبعث على البهجة و الابتسام حتى جاء الوداع و الإتفاق باللقيا بعد ستة أشهر٬ يبدو أن هذا لم يحدث لكنهما تمكّنا من اللقاء بعد تسع سنين حيث أصبح جيسي كاتباً و لم أتعجب من هذا فشخصيته و حبّه لاكتشاف الحياة و الشعور بها دون خوض حرب مع نفسه و الآخرين تصلح لأن تتشكل و تجد مستراحها في الكتابة أما سيلين فقد أغرقت نفسها في أعمالها و بحثها عن أثرٍ حيّ لكل خطوة تخطوها

 إن أكثر ما أحببته أن سيلين و جيسي لم يعتبرا تجربتهما و لقاءهما الفريد مجرد يوم واحد مميز أو حدث قد تجود به الحياة مرة أخرى مع شخص آخر بل كلاهما على وعي و إدراك أن ما تكوّن بينهما شعور إنساني نادر يستحق أن يُعاش٬ يُكرر و يقاتَل لأجله فُكتب آخر مشهد في رحلتهما ٬ مشهد أن يعيشا معاً تحت سقف واحد و يبدو أن هذا المشهد الأخير لم يكن سوى بداية لأكثر المشاهد الانسانية بعداً و قرباً و صراعاً و تصالحاً و قبل كل هذا واقعية٬ فقد بدأ المد و الجزر و لم يعد الحوار يملك مدخلاً و مخرجاً واضحاً بل قد يبدأ الحوار من المنتصف و ينتهي بانسحاب أحدهما٬ العُقد تزداد و قوى سحرهما الأول بدأت تضعف و يضيع الوقت بين الكلام الذي يُقال و الكلام الذي ينتظر أن يُفرج عنه

تبدأ سيلين بالشعور بالاكتفاء٬ أن كل هذا لا يمكنها أن تعايشه مجدداً و لشدة اختناق قلبها تساءلت حتى إن كان حبها حقيقياً٬ مرئياً أو محسوساً٬ كم يبدو هذا مثير للسخرية بأسى٬ أن تشكّ في محبتك التي عشت على ثمارها لسنين و اليوم انت بالكاد تستطيع التعرف على هذا الشعور وسط ما يعتري قلبك من ضيق و آلام أما جيسي فلم يكن أقل ألماً لكنه كان في ذلك المشهد الأكثر حكمة و سلاماً٬ فلا يوجد هنا مخطئ و لا توجد مشكلة واضحة يمكن حلها في جلسة ودية٬ هنا توجد أكثر الصراعات البشرية قرباً للقلب٬ صراع أن تحافظ على شعورك بالحبّ-طالما يستحق- و تمضي مع تلك النفس التي تحبها للمسير في نفس الطريق٬ كتفاً بكتف. أحببت ما قاله جيسي لسيلين في آخر مشهد: “إن كنتِ تبحثين عن الحب فهذا هو الحب الواقعي-الحقيقي- هذا ما ستحصلين عليه”. هذا هو الحبّ الواقعي٬ ليس منزهاً عن الخطأ و لن يأتي أو يستمر دون ألم و تضحيات و ما هذه الآلام و التضحيات إلا تذكيراً بذلك السحر الذي جعل من روحيين تسمو و تشقى و تعيش هذه الأطوار بعمق ورغبة و بكمال الانسانية التي هي بطبيعة الحال ناقصة

لكم راق لي هذا الفيلم و أمتعني في حلو مشاهده و مرّها٬ و لكم اشتقت لرؤية علاقات انسانية بهذا العمق و السمو لم أستأ من اضطراب الشخصيات فجأة و تدهور الأمور بل كنت أتوقعه و لم أنظر إليه بعينٍ غير راضية بل بعينٍ مشفقة و آملة أن يكون هذا الحب محط استحقاق يجعل من التضحية و التنازلات فعلاً طبيعياً لاستمراره و إلا فالفراق خير. إن العلاقات الانسانية قد تتحول في أي لحظة لحربٍ داخلية تعصف بالقلب و الذاكرة و وصول المرء لمرحلة أن يؤلمه ما كان يسعده و يزعجه ما كان يطربه لا يجعلني أصلي على جنازة الحبّ و القلوب بل إني أراه ضعفاً انسانياً و طبيعة في أمر كالحب و لا تعني بالضرورة نهايته . إننا نداري جروح بعضنا البعض و نغض طرفنا عن كلمة  كانت سبباً في ليلة عبوس –ليلة عمرها الحقيقي سنوات عدة- لكننا نخرج بعد هذه المداراة بذكرى حيّة عن أول يومٍ تلاقت فيه أرواحنا و اتّحدت لتشد من أزر بعضها البعض فنكبر و نسمو و هذا هو الحب الواقعيّ٬ أن نداري جروحاً سببناها لبعضنا البعض و نسمو مجدداً

رسالة إلى الجنرال فرانكو/ فرناندو أرّابال

23516287

كمواطنة عربية.. آه كل ما أبدأ أي حديث و أذكر هذا أعلم أن علي التعامل مع كبرياء مجروح و أسى لا ينتهي لكن ماذا نفعل دعوني أقول كقارئة عربية أرى أن الكلمة التي تُحدث أثراً لخمس ثوانٍ في القلب فيعيش هذا القلب ميت طول اليوم و يحيا خمس ثوانٍ فقط خير من القلب الذي يموت طول اليوم دون تلك الخمس ثوانٍ الفريدة لذلك غالباً أدعو صحبي ( الخياليين) و أهلي ( الحقيقيين في كُتيّب خلاصة القيد) و أدعو الجيران و الغرباء لقراءة 1984 لجورج أرويل و التعرّف على الأخ الكبير و ساعات الولاء و كيف أنه عمل جِدّ سهل أن يتم تحويل الناس لبيادق و لدمى خشبية تُحرَّك بهتافاتٍ و وعدٍ أو وعيد ثم قلت أوه سلمى من أنا لأطالب الناس بقراءة ثلاثمئة و خمسين صفحة و النظر في الشخصيات و الفصول و استخلاص العِبر؟ فقلت حسناً سأبدأ بدعوة الناس لقراءة العبودية المختارة لإتيان دو لا بويسي و هو كتاب ألفّه شاب فرنسيّ في السادسة عشر أو الثامنة عشر من عمره يستعرض فيه مسألة خضوع الناس لشخصٍ واحد٬ لسيّد لا تعلو كلمته عليهم مهما بدت كلمته عارية  من الصحة و مهما بدت خطواته كالسكارى و الكتاب أقل من مئة صفحة٬ يمكن لأم عاملة أن تقرأه في نصف ساعة و هي توقع أوراق الطلاق ثم قلت مرة أخرى من أنا لأطالب الناس أن تقرأ بضع صفحات و تستمع لرجل فرنسي يحكي آراءه و اقتراحاته ؟ أما الآن وقعت يداي على كتاب يوجه فيه أديب أسباني ( فرناندو أرّابال) رسالة إلى الزعيم الدكتاتوري فرانسيكو فرانكو٬ هذه الرسالة القصيرة تضم وجعاً و تساؤلات و قصة تشبه عشرات القصص في الظلم و التعدي على الجسد و الروح معاً٬ في التعنت في الدين و التعليم٬ و محاسبة آراء الناس و تشكيلها كيفا تريد السلطة و ذلك سهل جداً حيث ما على السلطة سوى أن  تلعب على وتر الخوف و الجوع

الكتاب يضم وجعاً شخصياً كون فرناندو فقد أباه جراء الإجراءات التعسفية التي تحاسب الجميع كباراً وصغاراً  بل و تلاحق المحبين و تتسلّط على كل شيء٬ و من المضحك المبكي أنّ الظلم حتى تتخلص منه عليك أن تقبل بظلمِ أقل! فلا عدالة و لا انتصار أسفل حكمٍ جائر فلعلي أبدأ بنصح الناس بقراءة هذا الكتاب لأنه يتحدث عن وجع و حرقة أن تعيش في وضع خانق وعن اتهامات و تساؤلات لا إجابة لها٬ عن الفقد اليومي٬ و الموت اليومي٬عن كونك حيّ لكنك لا ترا سوى الموت. رأيت أن الكتاب أقرب للقلب فلا آراء و لا تحليلات و لا شخصيات مطولة٬ و لعل هذا خير و أبقى٬ فلو حقق شعوراً في القلب لن يكون من الصعب أن يتحرك العقل أيضاً لجهة أكثر وعياً  و الكتاب بضع و ثمانين صفحة٬ يمكن لأم عاملة أن تقرأه في نصف ساعة و هي توقع أوراق الطلاق من زواجها الثاني

فن الحرب / سون تزو

IMG_5686

قرأت فنّ الحرب بناء على توصية أحد الأصدقاء و بناء على عدة اقتباسات غاية في الحكمة فكنت متحمسة أيما حماس لقراءة هذا الكتاب و لما وجدته في المكتبة تعانقنا ثم تصافحنا و قدّمت العناق على الصفح لشدة الشوق و لكن يبدو أني لم أكن حكيمة كفاية لمّا رفعت سقف توقعاتي فالكتاب ممتاز جداً و ثمة بعض الأفكار التي يمكن أن تبقى معك إلى آخر الكتاب و لسنين إلا أني كنت أتوقع أكثر-كعادة البشر- و سأضيف سبب آخر ألا و هو أن الترجمة لم ترق لي إطلاقاً و أظنها شكلّت سبباً كبيراً في إنزال سقف توقعاتي مما يجعلني أفكر بقراءة الكتاب مرة أخرى بترجمة أخرى أو بالانجليزية

و على الرغم من كل هذا فالكتاب زاخر بالحكم الكثيرة التي يمكن تطبيقها ليس بالحرب فحسب بل في أي شيء آخر٬ في الرياضة و الحياة اليومية و الشطرنج و بالطبع كونك عربي فانت بحاجة إليه حين تتعامل مع نفسك في مكان كهذا و لعل أكثر ما كان يدعو له سون تزو في كتابه هو أن النصر الحقيقي يكمن في تجنب خوض المعركة في الأصل و التركيز المستمر على جلب المكاسب ودرء المخاسر و هذا واضح في كلماته حيث أكدّ أن المعارك الطويلة خسارة و تبديد لمصادر الطرفين و أن أي معركة تدوم لسنين فهي فشل كبير و  محقق كما أنه نبذ التعالي و الغطرسة في القتال و عزز التعقل و الحكمة التي بدورها تزيد فرص الانتصار. و الكتاب ككل أشبه بخطة كبيرة نحو النصر و تعاليمه المذكورة جاءت مختصرة و واضحة و أشبه بقوانين تطبّق دون محاباة لأي طرف على حساب الآخر أو تلكأ من القادة و الجنود

القتال والإنتصار في جميع المعارك ليس هو قمة المهارة، التفوق الأعظم هو كسر مقاومة العدو دون أي قتال

 

إذا كان العدو يستريح فلا تعطه الفرصة لذلك٬ إذا كنت أنت تستريح احرص على أن تنهك قوى عدوك أثناء راحتك

 

على من يشن الحرب التخلص من أي إضطرابات داخلية قبل أن يهم بمهاجمة عدو خارجي

 

  إن القائد الماهر يقود جيشه كما لو أنه يقود جندياً واحداً

سدهارتا/ هيرمان هيسه

52036

سدهارتا٬ حكاية شاب سلك طريق الإستنارة والبحث عن الخلاص- و كأن هناك خلاص- فترك عائلته و همّ في طريق النسّاك و الزهاد حتى بلغ ما بلغ من من الزهد و الورع و صفاء النفس إلا أن سدهارتا لم يكن تابعاً لأي أحد بل كان مؤمناً أن طريقه للإستنارة و احتواء هذا الكون لن يكون على يد أحد سواه مستدلاً على أن التعاليم مهما قربت من الكمال و مهما اتّسمت بالحكمة لن تمنح إنساناً واحداً لحظة الشعور و التحوّل لكائنٍ نوريّ أو لحظة الخلاص و السلام. صام سدهارتا و تأمل و تفكر و جوّع نفسه و زهد ثم بدأ فصل جديد٫ فصلّ يشبه فصول البشر العاديين٬ حدث هذا حينما قابل سدهارتا غانية جميلة حسناء فعلّمته فنون الحب و تعلم منها ما تعلم ثم بدأ بارتداء الملابس الفاخرة و تزيّن و تعطّر و تاجر و راهن فأصبح المال مهماً و الجسد مهماً و تحوّل سدهارتا الزاهد لأكثر صور الذبول٬ احتقر نفسه إلا أنه وعى بشكل أو بآخر أن التلطخ و الذنوب و الشرور هي ما يمكنها أن تعيده لأصله٬ لطفل نقيّ. لا أدري كم نحن بحاجة للذنوب كي نصل للطهارة و النقاء٬ و لا أدري إن كان أسهل طريقة للتخلص من دُنوّ الدنيا هو بالغرق فيها حتى نجد خلاصنا الأبدي٬ في أن نولد من جديد و نعود أطفالاً لكن يبدو أن هذا الغرق في الدنيا سهّل ولادة سدهارتا من جديد٬ فولد و أكمل طريقه٫ عجوزاً٬ باحثاً و متأملاً٬ يرا النهر رباً أو ملجئاً و الحجر دليلاً دامغاً على كل شيء حي في هذا العالم. حدث فاصل رهيب في حياة سدهارتا جعله يرا الحب حلاً و كم يبدو هذا القول ظاهراً واضحاً إلا أن الإحساس به نقل سدهارتا من مرحلة لأخرى و صار يرا الأمومة و الأبوة و العلاقات الانسانية أشبه بأمور مقدسة بل بمراحل يسمو بها المرء و يكبر و كم أعجبني هذا٬ إن الرجل الذي يستيقظ من الفجر باحثاً عن مأوى و مأكل لعائلته ليس بالرجل البسيط٬ و حياته ليست بسيطة و نفسه كذلك٬ إن هذا أمر يستحق التأمل و الدراسة و الصوم للشعور به٬ إنها ليست حياة تافهة و لا صغيرة و لا حمقاء بل تضج بالحياة و بالكثير مما يمكن تعلمه و قد آمن سدهارتا بهذا٬ و أبدى تقديراً و إعجاباً لمن نسميهم ” أشخاص عاديون”. لا أدري إن هناك حلاً للغز النفس و السلام في هذا الكتاب الصغير إلا أنه ملهم و يقدم أفكاراً تتسم بالمثالية التي قد يصل إليها زاهد ورع و بالنقص الذي يتسم به إنسان ضعيف طائش.

Choices

99780341_1901311_94185c1d4fa21cf70283282b797aa78d

It was a big and unique place, with historical designs all over. It was similar to an opera theater, I was standing at an upper audience seating area among other people, it seemed that those people were like hostages, and apparently, I was included as well. Others were standing below us, and it appeared they were our kidnappers.First, they kept looking at us with complete silence, no words uttered, until they ordered for someone to be thrown down below, it’s as if they were looking to sacrifice one of us.

While I was standing there, a strange man approached me, and started talking about many things which I couldn’t recall, the only thing I remember was how his eyes seemed to be begging me and how he was shaking badly as if his limbs were urging him to make his escape.

As we were talking, an order came from below to throw one of us down, it was only then that I realized that the strange man I was talking with was too eager to sacrifice me.

I refused, resisted and fought back aggressively like I have a thousand reasons to live. My struggle was heard by those below, which made the kidnappers command me to come down as fast as possible. I sighed with relief, I thought I won half a victory, at least they did not insist on throwing me down, I can keep a semblance of dignity by walking to them not flying head first.

I walked and decided to face my destiny as it is, when I reached them, they simply commanded me to leave! just like that, I was set free! or at least this is what I thought.

when I walked into that door, it wasn’t a surprise that I’m not in the free world yet, I found myself in a place similar to a cave, the only difference is, it forks into two paths leading outside with a huge hole in the middle. There was an old man standing in the cave, seemed like he’s guarding the place, he smiled and start explaining the game to me “Hello Salma, want to play?” I don’t know why I was so calm like I already knew that I will be facing all of this. The old man starts explaining the ‘game’ to me: “As you can see, there are two doors that leads to the free world, if you choose the first door, you will reach the free world without risking yourself, however, each step on your way out will make a human soul suffer.” I don’t know if he used a bizarre magical power, but I heard sounds of screaming and struggling from that door, it was like a vision of what may come to pass, it was so clear that I can see the people twisting and crawling in agony.

The old man continues: “As for the second door, you can go through it and no one will suffer, yet, there is no chance for you to survive since there’s a man waiting and his only directive is to kill anyone who steps out of that door, he is ready with his gun to shoot anyone with no hesitation.” It was obvious that the old man was trying to convince me to choose the first door, however, my eyes drifted to the second door and to me it was the lesser of two evils, the old man said: “You should choose the first door, you can’t choose the second door, in other words, you will be dead! Listen to me, I remember once, there was a man who was in the same situation as you and he chose the second door, I followed him there and let me tell you it took only a few seconds until he was shot dead”. I don’t know how fast I was, but I just pushed the old man into the big hole in middle and then I woke up.

This is just a dream I had but do you know what is the only thing I thought about when I woke up? It wasn’t which door I will choose, it wasn’t why I pushed the old man, the only thing I thought about was that one line the old man said, he told me no one goes through the second door and stays alive, and then he said he went through that same second door after another man, that means.. the old man is already dead..!  so was I talking and listening to ghost… ? I don’t know

There are few points I want to highlight or maybe they’re simply some random thoughts, I love the fact that even though I was a hostage I was at an upper level, looking down from my tall big place at the kidnappers, the ones who have the power and control, it just feels like a victory and paints a fair picture, how meaningless and tiny evil can be even when it’s growing every single day, it just felt like an epic scene when the evil deranged side has to look so high to stare at their powerless hostages.

as for the second point, I know by now that there’s always a consequence if we do good or evil, regardless of what we choose, there are no rewards in this life, and that’s why it’s more difficult to choose since we will pay anyway for our choices no matter what they are. I guess that makes it more challenging for us to find peace and stay close to the truth and righteousness since we will carry a heavy heart all along the roads we walk, but maybe just maybe one choice can make our heavy burdens becomes lighter, or our future brighter, there will always be a price to pay, a wound to deal with, but pain is inevitable, it can raise us up or destroy us, but it always will be on our road.

PS: May the pain raise us all

أنطون تشيخوف/ السيدة صاحبة الكلب و قصص أخرى

9780140447873-us

تشيخوف في قصصه يصنع حسًا واقعيًا مميزًا وذلك بتمثيل الحياة اليومية لشخصيات عادية نقابلها في أي مكان و تعيش بيننا و ما  يجابه هذه الشخصيات من تغيرات وتفاعل مع الآخرين. ربما أكثر ما شد انتباهي في قراءتي لمجموعته القصصية كمية التقلبات في الشخصيات من جهة والجرأة في التعبير عن الذات من جهة أخرى فضلًا عن التنوع في الطرح من مواضيع اجتماعية و سياسية أو حبٍ و فن و هزل. فقصة ” وفاة موظف” تحكي برمزية و بكوميديا سوداء عن مصير موظف بعد أن ساوره الشك أن عطسته أزعجت جنرالاً كان يجلس بجانبه فببضع صفحات كشف تشيخوف عن تدهور حالة الموظف النفسية و نمو وساوسه حتى لحظة الانهيار. إن السخرية في كل هذا تتمثل في حقارة الفعل الذي أدى إلى تصاعد الأحداث و ليس بالأحداث ذاتها.  أما قصة ” الرجل المعلّب” فلا يمكنني انكار أنها ذكرتني ببعض رجال الشرق آكلي الحياة فالرجل المعلّب نصّب نفسه وليًا على الجميع بعدما اعتبر نفسه في مرتبة أخلاقيًا أعلى من غيره٬ربما المرعب في هذه القصة ليس الرجل المعلب في وجوده بل في غيابه كيف أن ثقله و قوانينه و عينه التي  تراقب الجميع ظلّت في الأجواء كروحٍ تنذر دومًا بالشؤم حتى بعد رحيله

ثمة قصص أخرى ذكرت في المجموعة لعي ألقي الضوء قليلاً على قصة السيدة صاحبة الكلب كونها تغطي توترًا شديدًا في المشاعر و اصطدامها مع احترام الذات ليس بصيغة صاحبه بل بما يخبره إياه المجتمع مما دفع بطلا القصة لجنون الحيرة٬ كيف يمكنهما أن يكونا معًا وسط كل هذه السجون؟ أما قصة عنبر رقم 6 فهي تغطي مفهوماً يشدني شخصيًا يتمثل في الجنون و صراع العقل أمام القوالب الروتينية التي يراها في حله و ترحاله٬ إنها صراع  يؤدي لتساؤلٍ مما جدوى له و مالا جدوى له و كيف للعقل البشري أن يبلغ مبلغاً عالياً  أو يحط للقاع لما يشعر بالألم أو يسمح لنفسه بالظهور علناً

إن هناك دومًا صوت بعيد و رأي مغاير تصدح به الشخصيات و في أحيانٍ  كثيرة رغم وجود الآراء التقليدية للعمل للحياة و للمرأة يضع تشيخوف رأيًا متمرداً أشبه برسالة و دعوة أو حتى ثورة كما أن النضال لإعلاء الروح على الجسد و المعنى على المادة كان واضحًا في أكثر من قصة

بعض الاقتباسات من المجموعة القصصية لعلها تكون حافزًا للقراءة أكثر من رأيي شبه المتواضع

كل شيء في هذه الدنيا تافه و ممل باستثناء أسمى مظاهر العقل البشري. فالعقل يضع فاصلاً حادًا بين الحيوان و الانسان ملمحًا إلى إلوهية الأخير٬ و إلى حدٍ ما يعوضه عن الخلود الذي لا وجود له

عنبر رقم 6- أنطون تشيخوف

ليس المهم أن آنا ماتت في أثناء المخاض و لكن المهم هو أمثال آنا و مافريا و بيلاجيا جميعهن يحنين ظهورهن من الصباح إلى المساء و يمرضن من الكد المرهق٬و يرتعشن طوال حياتهن هلعًا على أولادهن الجوعى و المرضى٬و يخفن طوال الحياة من الموت و الأمراض و يتعالجن طوال الحياة و يذبن مبكراً و يهرمن مبكراً و يمتن في القذارة و النتانة.و عندما يكبرن أولادهن يسيرون على نفس المنوال٬ و هكذا تمضي مئات السنين٬ بينما يعيش مئات البشر أسوأ مما يعيش الحيوانات. فقط من أجل كسرة الخبز و هم يعانون من الخوف الدائم و الفظاعة في وضعهم٬ إنه لا وقت لديهم للتفكير في أنفسهم و في أرواحهم

المنزل ذو العليّة- أنطون تشيخوف

ما كان أسعد بوذا و محمدًا و شكسبير لأن أقاربهم الطيبين و الأطباء لم يعالجوهم من النشوة و الوحي! لو أن محمدًا كان يتناول بروميد البوتاسيوم من الأعصاب و يعمل ساعتين فقط في اليوم و يشرب اللبن لما تبقى بعد هذا الانسان الرائع أكثر مما تبقى بعد كلبه . سيتمكن الأطباء و الأقارب الطيبيون في نهاية الأمر من جعل البشرية تتبلد و سوف تعتبر العادية عبقرية و ستهلك الحضارة 

الراهب الأسود- أنطون تشيخوف

أن ترى وتسمع كيف يكذبون،ثم يرمونك أنت بالغباء لأنك تطيق هذا الكذب.أن تتحمل الإهانات والإذلال دون أن تجرؤ على الإعلان صراحة أنك في صف الشرفاء الأحرار،بل تكذب أنت نفسك،وتبتسم،وكل ذلك من أجل لقمة العيش،من أجل ركن دافىء،من أجل وظيفة حقيرة لا تساوى قرشًا..كلا،حياة كهذه لم تعد محتملة

الرجل المعلّب- أنطون تشيخوف

خيال

أفترض أن الخيال نعمة مالم يتحول إلى وطن و تفاصيل هذا الخيال تنعكس على الواقع ربما  ليس بشكلٍ كامل كونها محض خيالات بل بشكل جزئي يْظهِر الرغبات الجامحة و المشاعر المتطرفة سواء كانت خيّرة أو مظلمة ٬ ما يهم في كل هذا أن الخيال معيار يمكن الأخذ به و قياس  تغيرات المرء و تنقّلاته الذاتية بتتبع خيالاته بل ربما الخيال هو أول صفّارة إنذار تُطلق  لمّا يغيب الوعي و يصبح الواقع معدوم القيمة. مضحك أليس كذلك؟ أن يتحول الخيال لصديق يشد ذراعيك و يصفعك حتى تستفيق٬ حتى في خيالي لم أتصوّر أن يتعاون الخيال و الواقع لأجل تحقيق مصلحة صاحبه لكن أليس هذا جميل ؟ إنه يثبت مسألة أن كل شيء نملكه و كل خصائصنا الإنسانية مهيئة لأن تنقذنا

خيالي-هذا- بدأ يرسل لي صفارات إنذارٍ كثيرة -ليس و كأني لا أعلم أن ثمة خطب ما- لكن وصول هذا الخطب إلى مخيلتي أثارّ فيّ شعورًا غريبًا و كأني اقتربت من الشرّ خطوة. إن مقدرتي على تخيل شر أكبر لا تعني بالضرورة أني ارتكبته أو سأرتكبه بل تعني أن إنسانيتي و وعيي تعرضا لعطبٍ ما و هذا مخيف٬ السيناريو الذي يدور في رأسي هذا الذي لم أكن حتى أحادث نفسي فيه أو يخطر على بالي٬ القصص التي أرغب بجزّ نهايتها لتتوافق مع أهوائي٬ الدموع التي أرغب أن تكون دماء و الموت الذي أصبح حلًا بعدما كان مجرد قدر٬ كل هذا يدفع بانسانيتي للوراء٬ يخبرني أني أمشي بخطى عكسية و أني في خطر رهيب و أني لو كنت محظوظة كفاية سينتهي بي المطاف على وجود صغير بالكاد يكفيني